السيد هاشم البحراني

95

حلية الأبرار

بالروايا يوم الحديبية ، فرجع رعبا من القوم ، ثم بعث آخر ، فنكص فزعا ، ثم بعث عليا عليه السلام فاستسقى ، ثم أقبل بها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكبر ودعا له بخير ( 1 ) . 7 - كتاب " هواتف الجن " ( 2 ) : محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، قال : حدثني سلمان الفارسي في خبر قال : كنا مع رسول الله في يوم مطير ، ونحن ملتفون نحوه ، فهتف هاتف : السلام عليك يا رسول الله فرد عليه السلام ، وقال : من أنت ؟ قال : عرفطة بن شمراخ أحد بني نجاح ، قال أظهر لنا رحمك الله في صورتك . قال سلمان : فظهر لنا شيخ ، أذب ( 3 ) أشعر ، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه ، وعيناه مشقوقتان طولا ، وفمه في صدره فيه أنياب بادية طوال ، وأظفاره كمخالب السباع ، فقال الشيخ : يا نبي الله ابعث معي من يدعو قومي إلى الاسلام ، وأنا أرده إليك سالما . فقال النبي صلى الله عليه وآله أيكم يقوم معه فيبلغ الجن عني ، وله الجنة ؟ فلم يقم أحد فقال ثانية وثالثة : فقال علي : أنا يا رسول الله فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى الشيخ فقال : وافني إلى الحرة في هذه الليلة أبعث معك رجلا ، يفصل حكمي ، وينطق بلساني ، ويبلغ الجن عني قال : فغاب الشيخ ، ثم أتى في الليل ، وهو على بعير كالشاة ، ومعه بعير آخر كارتفاع الفرس ، فحمل النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ، وحملني خلفه وعصب عيني ، وقال : لا تفتح عينك حتى تسمع عليا يؤذن ، ولا

--> 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 / 88 - وعنه البحار ج 41 / 70 . 2 ) هواتف الجن : تأليف ابن أبي الدنيا عبد الله بن محمد بن البغدادي المتوفى سنة ( 281 ) ه . 3 ) في المصدر : ازب ( بالزاي الساكنة ) وهو بمعنى القصير ، وفى البحار : أذب ( بالهمزة المفتوحة والذال المعجمة والباء المشددة ) وهو بمعنى الطويل .